علي الأحمدي الميانجي
33
مواقف الشيعة
لعثمان من سيوفكم ؟ فقال لها : ما أنت من السوط والسيف ! إنما أنت حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله ، أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك ، وليس على النساء قتال ولا لهن الطلب بالدماء ، وإن عليا لأولى بعثمان منك وأمس رحما ، فإنهما ابنا عبد مناف . فقالت : لست بمنصرفة حتى أمضي لما قدمت له ، أفتظن يا أبا الأسود أن أحدا يقدم على قتالي ؟ فقال : أما والله لتقاتلن قتالا أهونه الشديد . ثم قام فأتى الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله عهد الناس بك وأنت يوم بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول : " لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب " وأين هذا المقام من ذاك ؟ فذكر له دم عثمان . قال : أنت وصاحبك وليتماه فيما بلغنا ! قال : فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول . فذهب إلى طلحة ، فوجده سادرا في غيه ، مصرا على الحرب والفتنة . فرجع إلى عثمان بن حنيف ، فقال : إنها الحرب ! فتأهب لها ( 1 ) . ( 314 ) زيد بن صوحان وعائشة لما نزل علي عليه السلام بالبصرة كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي : من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وآله إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان . أما بعد ، فأقم في بيتك وخذل الناس عن علي ، وليبلغني عنك ما أحب ، فإنك أوثق أهلي عندي ، والسلام . فكتب إليها :
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 225 - 226 . والبحار : ج 8 ص 394 ط الكمباني عنه . والغدير : ج 9 ص 106 عن الإمامة والسياسة : ج 1 ص 57 وسيأتي ، نصه والعقد الفريد : ج 2 ص 278 ، وابن أبي الحديد